فقدْ ضعَّفَها ابنُ القيمِ (١) ، ثمَّ إنهُ استقْوى منَ الرواياتِ روايةَ لحمِ حمارٍ، قالَ: لأنَّها لا تنافي روايةَ مَنْ رَوَى حمارًا، لأنه قدْ يسمَّى الجزءُ باسمِ الكلِّ وهوَ شائعٌ في اللغةِ، ولأنَّ أكثرَ الرواياتِ اتفقتْ أنهُ بعضٌ منْ أبعاضِ الحمارِ، وإنما وقعَ الاختلافُ في ذلكَ البعضِ، ولا تناقضَ بينَها؛ فإنهُ يحتملُ أنْ يكونَ المهدَى منَ الشقِّ الذي فيهِ العجُزُ الذي فيه [رجْلُهُ] (٢) .
٩/ ٦٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ" ، مُتَّفَق عَلَيْهِ (٣) . [صحيح]
(وعَنْ عائشةَ - رضي الله عنها - قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خمسٌ منَ الدوابِّ كلُّهن فواسقُ يُقْتَلْنَ في الحرمِ: الغرابُ والحِدأةُ) بكسرِ الحاءِ المهملةِ، وفتحٍ الدالِ بعدَها همزهٌ [بوزن عنبة] (٤) ، (والعقربُ) يُقالُ على الذكرِ والأنثَى، وقدْ يقالُ عقربةُ، (والفأرةُ)