فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 2551

الْجَارُودِ (١) وَابْنُ حِبّانَ (٢) وَالْحَاكِمُ (٣) . [حسن]

[ترجمة حبيب بن مسلمة]

(وعنْ حبيبِ بن مسلمةَ) (٤) بالحاءِ المهملةِ المفتوحةِ وموحدتيْنِ بينَهما مثناةٌ تحتيةٌ، هوَ عبدُ الرحمنِ حبيبُ بنُ مسلمةَ القرشي الفهري وكانَ يُقَالُ لهُ حبيبُ الرومِ لكثرةِ مجاهدتِه لهمْ، ولَّاهُ عمرُ - رضي الله عنه - أعمالَ الجزيرةِ وضمَّ إليهِ أرمينيةَ وأذربيجانَ، وكانَ فاضلًا مجابَ الدعوةِ. ماتَ بالشامِ أوْ بأرمينيةَ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ رضي اللَّهُ عنهُ وأرضاه.

(قالَ: شهدتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نفَّلَ الربعَ في البدْأَةِ) بفتحِ الباءِ الموحدةِ وسكونِ الدالِ المهملةِ (والثلثَ في الرجعةِ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحه ابنُ الجارودِ وابن حِبَّانَ والحاكمُ) .

دلَّ الحديثُ على أنهُ - صلى الله عليه وسلم - لم يجاوزِ الثلثَ في التنفيلِ، وقالَ آخرونَ: للإمام أنْ ينفلَ السريةَ جميعَ ما غنمتْ لقولِه تعالَى: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (٥) ، ففوَّضَها إليهِ - صلى الله عليه وسلم -. والحديثُ لا دليلَ فيهِ على أنهُ لا يُنْفَلُ أكثرُ منَ الثلثِ.

واعلمْ أنهُ اختُلِفَ في تفسيرِ الحديثِ فقالَ الخطابيُّ روايةً عن ابن المنذرِ: إنهُ - صلى الله عليه وسلم - إنما فرق بينَ البدأةَ [والقفولَ] (٦) حينَ فضلَ [إحدى] (٧) العطيَّتينِ على الأخرى لقوةِ الظهرِ عندَ دخولِهم وضعْفِه عندَ خروجِهم، ولأنَّهم وهمْ داخلونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت