فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 2551

السلامُ قبضتْهُ الملائكةُ وغسَّلوهُ، وكفَّنوهُ، وحنّطوهُ، وحفرُوا لهُ، وألحدُوهُ، وصلَّوا عليهِ، ودخلُوا قبرهُ، ووضعُوا عليهِ اللَّبِنَ، ثمَّ خرجُوا منَ القبرِ، ثمَّ حَثَوْا عليهِ الترابَ، ثمَّ قالُوا: يا بني آدمَ هذا سنَّتكُمْ ".

دفنُ أكثرَ من واحدٍ في قبرٍ ومن يقدَّم؟

١٧/ ٥١٦ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: " أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) . [صحيح]

(وعنهُ) أي: عن جابرٍ: (كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يجمعُ بينَ الرجلينِ من قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ ثمَّ يقوله: (أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآنِ) فيقدِّمُهُ في اللَّحدِ). سمِّي لحدًا لأنهُ شِقٌّ يعملُ في جانبِ القبرِ، فيميلُ عن وسطهِ. والإلحادُ لغةً: الميلُ، (ولا يغسَّلوا ولا يصلَّ عليهمْ. رواهُ البخاريُّ) ، دلَّ على أحكامٍ:

الأول: أنه يجوزُ جمعُ الميِّتَينِ في ثوبٍ واحدٍ للضرورةِ، وهوَ أحدُ الاحتمالينِ.

والثاني: أن المرادَ يقطعهُ بينَهما، ويكفنُ كلَّ واحدٍ على حيالَهَ، إلى هذا ذهبَ الأكثرونَ. بل قيلَ: إنَّ الظاهرَ أنهُ ولم يقلْ بالاحتمالِ الأولِ أحدٌ؛ فإنَّ فيهِ التقاءَ بَشَرَتَي الميِّتَينِ. ولا يخْفَى أن قولَ جابرٍ [في تمامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت