وقدْ نَقَّحْتُ مقاصدَها في روضةِ الطالبينَ (١) ، وشرح المهذبِ (٢) ، وجمعت فيها جملةٌ مستكثرةٌ، وباللَّهِ التوفيقُ.
٦/ ٨٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخيكَ ثَمَرًا فأصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيرِ حَقٍّ؟ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) . [صحيح]
وَفي رِوَايَةٍ لَهُ (٤) : أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ. [صحيح]
(وعنْ جابرِ بن عبدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لو بعتَ منْ أخيكَ ثَمَرًا فأصابتْه جائحةٌ) ، هي الآفة تصيبُ الزرعَ، (فلا يحلُّ لكَ أنْ تأخذَ منهُ شيئًا، بِمَ تأخذُ مالَ أخيكَ بغيرِ حقٍّ؟. رواهُ مسلمٌ. وفي روايةٍ له أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَ بوضعِ الجوائح) . الجائحةُ مشتقةٌ منَ الجَوْحِ وهوَ الاستئصالُ، ومنهُ حديثُ (٥) : "إنَّ أبي يجتاحُ مالي" . وفي الحديثِ دليلٌ على أن الثمارَ التي على رءوسِ الشجرِ إذا باعهَا المالكُ، وأصابتْها جائحةٌ أنْ يكونَ تلفُها منْ مالِ البائعِ، وأنهُ لا يستحقُّ على المشتري في ذلكَ شيئًا. وظاهرُ الحديثِ فيما باعَهُ بَيْعًا غيرَ مَنْهيٍّ عنهُ، وأنهُ