فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 2551

لشاركْتُكَ. قالَ: فإني أقرضُك نصفَ المالِ، قالَ: فإني شريكُكَ، فأتاهُما عليٌّ وعثمانُ وهما يتراوضانِ، قَالا: ما تراوضانِ؟ فذكَرا لهُ الحجْرَ على عبدِ اللَّهِ بن جعفر فقال: أتحجرانِ على رجلٍ أنا شريكهُ؟ قالا: لا لعمري، قالَ: فإني شريكُه ". وفي روايةٍ قالَ عثمانُ: " كيفَ أحجرُ على رجلٍ في بيعٍ شريكُه فيهِ الزبيرُ". قالَ الشافعي (١) : فَعَلي لا يطلبُ الحجْرَ إلا وهوَ يراهُ، والزبيرُ لو كانَ الحجرُ باطلًا لقالَ لا يحجرُ على بالغٍ، وكذلك عثمانُ، بلْ كلُّهم يعرفُ الحجْرَ ثمَّ ساقَ (٢) حديثَ عائشةَ وإرادةُ عبدِ اللَّهِ بن الزبيرِ الحجرَ عليها، وغيرُ ذلكَ منَ الأدلةِ منْ أفعالِ السلفِ، ويستدلُّ لهُ بالحديثِ (٣) الصحيحِ، وهوَ النَّهيُ عنْ إضاعةِ المالِ؛ فإنَّ السَّفيهَ يضيعُه بسوءِ تصرُّفِهِ فيجبُ الإنكارُ عليهِ بحجرِه [عنهُ] (٤) . قالَ النوويُّ (٥) : والصغيرُ لا ينقطعُ عنهُ حكمُ اليتمِ بمجردِ علوِّ السنِّ، ولا بمجردِ البلوغِ، بلْ لا بدَّ أنْ يظهرَ منه الرشْدُ في دِيْنهِ ومالهِ. وقالَ أبو حنيفةَ (٦) : إذا بلغَ خمسًا وعشرينَ سنةً يجبُ تسليمُ مالِه إليهِ، وإنْ كانَ غيرَ ضابطِ.

[أمارات البلوغ]

٥/ ٨١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٧) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت