فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 2551

ورُدَّ بأنَّ حديثَ عليٍّ ليسَ نصًا في النسخِ، لاحتمالِ أن قعودَهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ لبيانِ الجوازِ، ولذَا قالَ النوويُّ: المختارُ أنهُ مستحبٌّ، وأمَّا حديثُ عبادةَ بن الصامتِ: "أنهُ كانَ - صلى الله عليه وسلم - يقومُ للجنازةِ فمرَّ به حبرٌ منَ اليهودِ فقالَ: هكذا نفعلُ، فقالَ: اجلسُوا وخالفُوهم" ، أخرجهُ أحمدُ (١) ، وأصحابُ السننِ (٢) ، إلَّا النسائيَّ، وابنَ ماجهْ، والبزارَ، والبيهقيَّ؛ فإنهُ حديثٌ ضعيفٌ فيهِ بشرُ بنُ رافعٍ (٣) ، قالَ البزارُ: [تفرد] (٤) به بشرٌ [بن رافع] (٥) ، وهوَ لينٌ الحديثَ.

وقولُهُ: "ومَنْ تبعَها فلا يجلسْ حتَّى تُوضعَ" ، أفاد النهيَ لمنْ شيَّعَها عن الجلوسِ حتَّى توضعَ، ويحتملُ أنَّ المرادَ [حتّى] (٦) توضعَ في الأرضِ، أو توضعَ في اللَّحدِ. وقدْ رُوِيَ الحديثُ باللفظينِ إلَّا أنهُ رجحَ البخاريُّ وغيرُه روايةَ: "توضعُ في الأرضِ" ، فذهبَ بعضُ السلفِ إلى وجوب القيامِ حتَّى توضعَ الجنازةُ لما يفيدُه النهيُ هنَا، ولما عندَ النَّسَائِي (٧) منْ حديثِ أَبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ: "ما رأينَا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شهدَ جنازة قطُّ، فجلسَ حتَّى توضعَ" .

وقالَ الجمهورُ: إنهُ مستحبٌّ. وقدْ رَوَى البيهقيُّ (٨) منْ حديثِ أبي هريرةَ وغيره: "أن القائمَ كالحاملِ في الأجرِ" .

إدخالُ الميتِ القبرَ من جهةِ رأسه أو رجليه

٤١/ ٥٤٠ - وَعَنْ أَبي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَدْخَلَ الْمَيِّتَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت