٦/ ١٠٤٤ - وَعَنْهَا - رضي الله عنها - أن امْرَأَة قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنَتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا، أَفَنَكْحُلُهَا؟ قَالَ: "لَا" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]
(وعنْها) أي أمِّ سلمةَ (أن امرأةً قالتْ: يا رسولَ اللَّهِ إن ابْنَتِي ماتَ عَنْها زوجُها وقدِ اشتكتْ عينُها أفَتَكْحُلُها) [بضمِّ الحاءِ] (٢) (قالَ: لا. متفقٌ عليهِ) تقدَّمَ الكلامُ في الكُحْلِ وظاهرُ الحديثِ أنَّها [لا تكتحل] (٣) للتداوي فمنْ قالَ: إنهُ تمنعُ الحادَّةُ منَ الكحلِ بالإثْمدِ لأنهُ الذي [يحصل] (٤) بهِ الزينةُ، فأما الكحلُ التُوتْيَا والغندروتُ ونحوُهما فلا بأسَ بِهِ؛ لأنهُ لا زينةَ فيهِ بلْ يصحُّ العينَ، يردُّ عليهِ لفظُ الحديثِ، فإنَّها سألتْ عن كحلٍ تُدَاوَى بهِ العينِ لا عنْ كُحْلٍ الإثْمدِ بخصُوصِهِ إلَّا أنْ يُدَّعَى أن الكحلَ إذا أُطْلِقَ لا يتبادرُ إلا إليهِ.
٧/ ١٠٤٥ - وعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا. فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أنْ تَخْرُجَ، فَأَتَت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "بَلَى، جُذِّي نَخْلَكِ، فإنَّكَ عَسَى أنْ تَصَّدَّقي أوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥) . [صحيح]
(وعنْ جابرٍ قالَ: طلِّقَتْ خالتي فأرادتْ أنْ تَجدَّ) بالجيمِ والذالِ المعجمةِ هوَ القَطْعُ المستأصِلُ كما في "القاموس" (٦) ، وفي "النهاية" (٧) : بالدالِ المهملةِ صِرَامُ النخلِ وهوَ قطعُ ثمرِهَا (فزجرَهَا رجلٌ أنْ تخرجَ فأتتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: بلْ جذِّي نَخْلَكِ فإنَّكِ عَسَى أنْ تَصَّدَّقي أو تفعلِي مَعْرُوفًا. رواة مسلمٌ) في باب جوازِ خروجِ المعتدَّةِ البائنِ كما بَوَّبَ لهُ النوويُّ (٨) . وأخرجهُ أبو داودَ (٩) والنسائيُّ (١٠) بزيادةِ طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا.