فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 2551

عليهِ الأضحَى، وفي التركِ للبسِ، وقاسُوا عليهِ سائرَ الأعذارِ، وفي القياسِ نظرٌ؛ إذْ لم يتعيَّنْ معرفةُ الجامعِ، واللَّهُ أعلمُ.

يسنّ أكل تمرات قبل الخروجِ لصلاةِ الفطر

٣/ ٤٥٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١) . وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ (٢) - وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ (٣) -: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرادًا. [صحيح]

(وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يغدُو) أي: يخرج وقتَ الغداةِ (يومَ الفطرِ) أي: إلى المصلَّى (حتَّى يأكلَ تمراتٍ. أخرجهُ البخاريُّ، وفي روايةٍ معلَّقةٍ) أي: للبخاريِّ علَّقَها عن أنس (ووصلَها أحمدُ: ويأكلهنَّ أفرادًا) . وأخرجهُ البخاريُّ في تاريخهِ (٤) ، وابنُ حبانَ (٥) ، والحاكمُ (٦) من روايةِ عتبةَ بن حميدٍ عنهُ بلفظِ: "حتَّى يأكلَ تمراتٍ ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقلَّ من ذلكَ، أو أكثرَ وترًا" ، والحديثُ يدلُّ على مداومتهِ - صلى الله عليه وسلم - على ذلكَ.

قالَ المهلبُ: الحكمةُ في الأكلِ قبلَ الصلاةِ أنْ لا يظنَّ ظانٌّ لزومَ الصومِ حتَّى يصلِّي العيدَ، فكأنهُ أرادَ سدَّ هذه الذريعةِ. وقيلَ: لمَّا وقعَ وجوبُ الفطرِ عقيبَ وجوبِ الصومِ استحبَّ تعجيلُ الفطرِ مبادرةً إلى امتثالِ أمرِ اللَّهِ، قالَ ابنُ قدامةَ (٧) : ولا نعلمُ في استحبابِ تعجيلِ الأكلِ في هذا اليومِ قبلَ الصلاةِ خلافًا، قالَ المصنفُ في الفتحِ (٨) : والحكمةُ في استحبابِ التمرِ ما في الحلوِ من تقويةِ البصرِ الذي يضعفُهُ الصومُ، [أو] (٩) لأنَّ الحلوَ ممّا يوافقُ الإيمانَ، ويُعَبَّرُ بهِ المنامُ، ويرققُ القلبَ، ومن ثمةَ استحبَّ بعضُ التابعينَ أن يفطرَ على الحلو مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت