فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 2551

ابن عباسٍ وفي "الأوسطِ" (١) لهُ عن ابن مسعودِ - رضي الله عنه -.

[القرآن لم ينه عن العزل]

١٣/ ٩٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]

وَلمُسْلِمٍ (٣) : فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ. [صحيح]

(وعنْ جابرٍ - رضي الله عنه - قالَ: كُنَّا نعزلُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ينزلُ، لو كانَ شيءٌ ينْهَى عنهُ لنهانَا عنهُ القرآن. متفقٌ عليهِ) إلَّا أن قولَه: لوْ كانَ شيءٌ يُنْهَى عنهُ إلى آخرِه لم يذكرْهُ البخاريُّ وإنَّما رواهُ مسلمٌ منْ كلامِ سفيانَ أحدِ رواتِه وظاهرُه أنهُ قالَه استنباطًا. قالَ المصنفُ في "الفتح" (٤) : تتبعتُ المسانيدَ فوجدتُ أكثرَ رُوَاتِه عنْ سفيانَ لا يذكرونَ هذهِ الزيادةَ، انتَهى.

وقدْ وقعَ لصاحبِ العمدةِ مثلُ ما وقَعَ للمصنفِ هُنَا فجعله منَ الحديثِ، وشَرَحَها ابنُ دقيقِ العيدِ واستغربَ استدلالَ جابرٍ بتقريرِ الله تعالى لهم. (ولمسلمٍ) أي عنْ جابرٍ (فبلغَ ذلكَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فلمْ ينْهَنَا عنهُ) فدلَّ تقريرُه - صلى الله عليه وسلم - لهمْ على جوازِهِ، وقدْ قيلَ: إنهُ أرادَ جابرٌ بالقرآنِ ما يُقْرَأَ أعمَّ منَ المتعبَّدِ بتلاوتهِ أو غيرَهُ مما يُوْحَى إليهِ، فكأنهُ يقولُ: فعلْنا في زمنِ التشريعِ ولوْ كانَ حَرَامًا لم نُقَرَّ عليهِ، قيلَ: فيزولُ استغرابُ ابن دقيقٍ العيدِ، إلَّا أنهُ لا بدَّ منْ علمِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بأنَّهم فعلُوه. والحديثُ دليل على جوازِ العزْلِ ولا [تنافيه] (٥) كراهةُ التنزيهِ كما دلَّ لهُ أحاديثُ النَّهْي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت