مُحْتَمَلٌ، ودلَّ على أن السلطانَ وليُّ مَنْ لا وليَّ لها لِعَدَمِهِ أو لِمَنْعِهِ، ومثْلُهُما غيبةُ الوليِّ. ويؤيدُ حديثَ البابِ ما أخرجَهُ الطبرانيُّ (١) منْ حديثِ ابن عباسٍ مرفوعًا: "لا نكاحَ إلَّا بوليٍّ، والسلطانُ وليُّ مَنْ لا وليَّ لهُ" ، وإنْ كانَ فيهِ الحجاجُ بنُ أرطأةَ فقدْ أخرجَهُ سفيانُ في جامِعِهِ (٢) ومنْ طريقِه الطبراني في "الأوسط" بإسنادٍ حسنٍ عن ابن عباسٍ بلفظِ: "لا نِكَاحَ إلَّا بوليٍّ مرسل أو سلطانٍ" . ثمَّ المرادُ بالسلطانِ مَنْ إليهِ الأمرُ جائرًا كانَ أوْ عادلًا لعمومِ الأحاديثِ (٣) القاضيةِ بالأمرِ لطاعةِ السلطانِ جائرًا أو عادلًا، وقيلَ: بلِ المرادُ بهِ العادلُ المتولِّي لمصالحِ العبادِ لا سلاطينُ الجَورِ فإنَّهم ليسُوا بأهل لذلكَ.
١٣/ ٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتى تُسْتَأمَرَ، ولا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتى تُسْتَأْذَنَ" ، قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: "أنْ تَسْكُتَ" ، مُتَّفَق عَلَيْهِ (٤) . [صحيح]
(وعنْ أَبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا تُنْكَحُ) مغيَّرُ الصيغةِ مجزومًا ومرفُوعًا ومثلُه الذي بعدَه (الأيِّمُ) التي فارقتْ زوجَها بطلاقٍ أو موتٍ (٥) (حتى