[الكتاب السابع عشر] كتاب العتق
العِتْقُ الحريةُ، يُقَالُ: عتقَ عِتْقًا بكسرِ العينِ وبفتحِها فهوَ عتيقٌ وعاتِقٌ. وفي (النجم الوهَّاجِ) : العتقُ إسقاطُ المُلكِ منَ الآدميِّ تقرُّبًا للهِ، وهوَ مندوبٌ وواجبٌ في الكفاراتِ، وقدْ حثَّ الشارعُ عليهِ كما قالَ تعالَى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} (١) ، فُسِّرتْ بعتقِها من الرقِّ. والأحاديثُ في فضلهِ كثيرةٌ منْها:
١/ ١٣٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّمَا امْرِئٍ " مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرًا مُسْلِمًا، إسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُل عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا منه مِنَ النَّارِ "، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]
(عنْ أبي هريرة - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أيُّما امرئٍ مسلمٍ أعتقَ أمرأ مسلِمًا، استنقذَ اللهُ بكلِّ عضْوٍ) بكسرِ العينِ وضمِّها (منة عُضْوًا منَ النارِ. متفقٌ عليهِ) . وتمامُه في البخاريِّ: "حتَّى [فرجهَ بفرجِهِ] (٣) فيهِ [دليل] (٤) " أنهُ إذا كانَ المعتِقُ والمعتَقُ مسلمينِ أعتقَه اللهُ منَ النارِ " (٥) . وفي قولهِ: " استنقذَه" ما يشعرُ بأنهُ بعدَ استحقاقهِ لها واشتراطِ [إسلامِهِ] (٦) لأجلِ هذَا الأجرِ، وإلَّا فإنَّ عِتْقَ