فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2551

في البابِ عن تسعةٍ منَ الصحابةِ (١) ، أشارَ إليها في الشرحِ.

وذهبَ أبو طالبٍ تحصيلًا لمذهبِ الهادي إلى أنهُ لا صلاةَ على القبرِ، واستدلَّ لهُ في البحرِ (٢) بحديثٍ لا يَقْوى على معارضةِ أحاديثِ المثبتينَ [لما] (٣) عرفتَ من صحَّتِها وكثرتِها. واختلفَ القائلونَ بالصلاةِ على القبرِ في المدةِ التي تشرعُ فيها الصلاةُ، فقيلَ: إلى شهرٍ بعدَ دفنهِ، وقيلَ: إلى أن يَبْلَى الميتُ؛ لأنهُ إذا بُلِيَ لم يبقَ ما يُصلّى عليهِ، وقيل: أبدًا؛ لأنَّ المرادَ منَ الصلاةِ عليهِ الدعاءُ وهوَ جائزٌ في كلِّ وقتٍ.

قلتُ: هذا هوَ الحقُّ إذْ لا دليلَ على التحديدِ بمدةٍ. وأمّا القولُ بأنَّ الصلاةَ على القبرِ من خصائصهِ - صلى الله عليه وسلم - فلا [تنهض] (٤) ؛ لأنَّ دعوى الخصوصيةِ خلافُ الأصلِ.

النهي عن النَّعْيِ كما في الجاهلية

٢٤/ ٥٢٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥) ، وَالتِّرْمِذيُّ وَحَسَّنَهُ (٦) . [حسن]

(وعن حذيفةَ - رضي الله عنه - أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَنْهى عن النعي) في القاموس (٧) : نعاهُ لهُ نعيًا أو نعيانًا أخبرَهُ بموتهِ. (رواهُ أحمدُ والترمذيّ وحسَّنهُ) . وكأنَ صيغةَ النهي [هي] (٨) ما أخرجهُ الترمذيُّ (٩) منْ حديثِ عبدِ اللَّهِ عنهُ صلى الله عليه وسلم: "إياكمُ والنعيَ؛ فإنَّ النعيَ منْ عملِ الجاهليةِ" ، فإنَّ صيغةَ التحذيرِ في معنَى النَّهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت