فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2551

واسمُ أبي أَوْفَى علقمةُ بنُ قيسِ بن الحرْثِ الأسلميِّ، شهدَ الحديبيةَ وخيبرَ وما بعدَهما، ولمْ يزلْ [في المدينةِ] (١) حتَّى قبضَ - صلى الله عليه وسلم -، فتحولَ إلى الكوفةِ وماتَ بها، وهوَ آخرُ مَنْ ماتَ بالكوفةِ منَ الصحابةِ. (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِني لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْني مَا يُجْزِئُني [مِنْهُ، فَقَالَ] (٢) : قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلَا إِلهَ إِلَّا الله، واللَّهُ أَكبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِّي الْعَظِيمِ. الْحَدِيثَ) (٣) بالنصبِ، أي أتمَّ الحديثَ. وتمامُهُ في سننِ أبي داودَ: "قالَ: - أي الرجلَ - يا رسولَ اللَّهِ، هذَا للَّهِ فما لي؟ قالَ: قلِ اللَّهمَّ ارحمْني وارزقني، وعافني واهدني، فلمَّا قامَ قالَ هكذَا [بيديهِ] (٤) ، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أمَّا هذَا فقدْ ملأَ [يديهِ] (٥) منَ الخيرِ" انتَهَى. إلَّا أنهُ ليسَ في سننِ أبي داودَ: العليِّ العظيمِ، (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان، وَالدَّارَقُطْنيُّ، وَالْحَاكِمُ) .

الحديثُ [دليل] (٦) على أن هذه الأذكارَ قائمةٌ مقامَ القراءةِ للفاتحةِ وغيرِها لمنْ لا يحسنُ ذلكَ. وظاهرُهُ أنهُ لا يجبُ عليهِ تَعُلُّمُ القرآنِ ليقرأَ بهِ في الصلاةِ؛ فإنَّ معنَى لا أستطيعُ لا أحفظُ الآنَ منهُ شيئًا، فلمْ يأمرْهُ بِتَحَفُّظِهِ، وأمرَهُ بهذهِ الألفاظِ، معَ أنهُ يمكنهُ حفظُ الفاتحةِ كما يحفظُ هذهِ [الألفاظ] (٧) . وقدْ تقدمَ في حديثِ المسيءِ صلاتُهُ.

[قراءة الفاتحة في كل ركعة وتطويل الأولى]

٢٠/ ٢٧١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ - في الرّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ - بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، ويُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُوْلَى، وَيَقْرَأُ في الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت