فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2551

جابرٍ بن عبدِ اللَّهِ، ومثلُه عنْ جماعةٍ منَ الصحابةِ وإليهِ ذهبَ الهادي فقالَ: لا تجبُ لها السُّكْنَى لا تبيتُ إلَّا في مَنْزِلِهَا. ودليلُهم ما ذكرَهُ ابنُ عباسٍ منْ أنهُ تعالَى ذَكَرَ مُدَّةَ العدةِ ولم يذكرِ السُّكْنَى. والجوابُ أنهُ ثَبَتَ بالسُّنَّةِ وهوَ حديثُ [فريعة] (١) وبالكتابِ أيضًا كما تقدَّمَ، إلَّا أن [فريعة] (٢) صرَّحتْ فيهِ أن البيتَ ليسَ لِزَوْجِها، فيُوخَذُ منهُ أنَّهَا لا تخرجُ منَ البيتِ الذي ماتَ فيهِ وهي فيهِ، سواءٌ كانَ لهُ [أم] (٣) لا.

وقدْ أطالَ في "الهدي النبويِّ" (٤) الكلامَ على ما يتفرَّعُ من إثباتِ السُّكْنَى، وهلْ تجبُ على الوَرَثَةِ منْ رأسِ الترِكَةِ أوْ لا؟ وهلْ تَخْرُجُ منْ منزِلها للضرورةِ [أم لا] (٥) ؟ وذَكَرَ خِلَافًا كثيرًا بينَ العلماءِ في ذلكَ ليسَ للتطويلِ بنقلهِ كثيرُ فائدةٍ، إذْ ليسَ عَلَى شيءٍ منْ تلكَ الفروعِ دليلٌ ناهضٌ.

٩/ ١٠٤٧ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا، وَأَخَافُ أنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، فَأَمَرَهَا، فَتَحَوَّلَتْ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦) . [صحيح]

(وعنْ فاطمةَ بنْتِ قيسٍ قالتْ: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ زَوْجي طَلَّقَنِي ثلاثًا وأخافُ أنْ يُقْتَحَمَ) [بغير] (٧) الصيغةِ (عليَّ) أي يُهْجَمُ عليَّ أحدٌ بغيرِ شعورٍ (فَأَمَرَهَا فتحوَّلتْ. رواهُ مسلمٌ) . تقدَّم الكلامُ على حديثٍ فاطمةَ وحكمِ ما أفادَه ولا وجْهَ لإعادةِ المصنفِ لهُ.

عدَّة أم الولد إذا توفي عنها سيدها

١٠/ ١٠٤٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٨) وَأَبُو دَاوُدَ (٩) وَابْنُ مَاجَهْ (١٠) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت