منْ حديثِ أبي هريرةَ (١) ، ومنْ حديثِ سلمانَ [أخرجهما] (٢) أبو الشيخ (٣) ، ومنْ حديثِ أبيّ بن كعبٍ أخرجهُ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ (٤) ، وكلُّها واهيةٌ إلَّا أنهُ يقويِّها المعنى الذي شرعَ لهُ الأذانُ؛ فإنهُ نداءٌ لغيرِ الحاضرينَ ليحضرُوا للصلاةِ فلا بدَّ منْ تقديرِ وقتٍ يتسعُ [للتأهب] (٥) للصلاةِ وحضورِهَا، وإلَّا لضاعتْ فائدةُ النداءِ. وقدْ ترجمَ البخاريُّ (٦) : "بابُ كمْ بينَ الأذانِ والإقامة" ولكنْ لمْ يثبتِ التقديرُ. قالَ ابنُ بطالٍ: لا حدَّ لذلكَ غيرُ تمكن دخولِ الوقتِ واجتماعِ المصلينَ. وفيهِ دليل على شرعيةِ الترسلِ في الأذان؛ لأنَّ المرادَ منه الإعلامُ للبعيدِ، وهوَ معَ الترسلِ أكثرُ إبلاغًا، وعلى شرعيةِ الحدرِ والإسراع في الإقامةِ؛ لأنَّ المرادَ منْها إعلامُ الحاضرينَ، فكان الإسراعُ بها أنسبَ ليفرغَ مِنْها بسرعةٍ، فيأتي بالمقصودِ وهَو الصلاةُ.
٢٢/ ١٨٨ - وَلَهُ (٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يُؤَذنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ" ، وَضَعَّفَهُ أَيْضًا. [ضعيف]