وإنما صرف الأمر عن الوجوب التعليل، وفعله - صلى الله عليه وسلم -] (١) .
١٠/ ١٠٨ - وَللأَرْبَعَةِ (٢) عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، مِنْ غيرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً. وَهُوَ مَعْلُولٌ. [صحيح بشواهده]
(ولَلأَرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ينامُ وهوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً. وَهُوَ مَعْلولٌ) ، بَيَّنَ المصنفُ العلةَ أنهُ منْ روايةِ أبي إسحاقَ عن الأسودِ، عَنْ عائشةَ. قَالَ أحمَدُ (٣) : إنهُ ليسَ بصحيحٍ.
وقالَ أبو داودَ (٤) : وَهْمٌ. ووجههُ أن أبا إسحاقَ لم يسمعْه منَ الأسودِ، وقدْ صحَّحهُ البيهقيُّ (٥) وقالَ: إنَّ أبا إسحاقَ سمعهُ منَ الأسودِ، فبطلَ القولُ بأنهُ أجمعَ المحدِّثونَ بأنه خطأٌ منْ أبي إسحاقَ. قالَ الترمذيُّ (٦) : وعلى تقديرِ صحتهِ فيحتملُ أن المرادَ لا يمسُّ ماء للغسلِ. قلتُ: فيوافقُ أحاديثَ "الصحيحينِ" ؛ فإنَّها مصرَّحةٌ بأنهُ يتوضأُ ويغسلُ فرجَهُ لأجلِ النومِ والأكلِ والشربِ والجماعِ.
وقد اختلفَ العلماءُ هلْ هوَ واجبٌ أو غيرُ واجب؟ فالجمهورُ قالُوا بالثاني لحديثِ البابِ هذا؛ فإنهُ صريحٌ أنهُ لا يمسُّ ماءً، وحديثُ طوافهِ على نسائِهِ بغُسلٍ واحدٍ كذا قيلَ، ولا يخفى أنهُ ليسَ فيهِ على المدَّعي هنا دليل.