فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 2551

أوترَ آخرَ الليلِ، وأجابَ مَنْ لم يقلْ بذلك بأنَّ الركعتينِ المذكورتينِ هما ركعتا الفجرِ، وحملَهُ النوويُّ (١) على أنهُ - صلى الله عليه وسلم - فعلَ ذلكَ لبيانِ جوازِ النفل بعدَ الوترِ، وجوازِ التنفلِ جالسًا. وأمَّا (الثاني) : فذهبَ الأكثرُ إلى أنهُ يصلِّي شَفْعًا ما أرادَ ولا ينقضُ وترَهُ الأولَ عملًا بالحديثِ:

٢٦/ ٣٥٨ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا وِتْرَانِ فِي لَيلَةٍ" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (٢) ، وَالثَّلَاثَةُ (٣) ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤) . [صحيح]

وهو (وَعَنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -: سمعت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: لا وتران في ليلةٍ. رواهُ أحمدُ والثلاثة، وصحَّحهُ ابن حبانَ) ؛ فدلَّ على أنهُ لا يوترُ بلْ يصلِّي شفعًا ما شاءَ، وهذا نظر إلى ظاهرِ فعلهِ، وإلَّا فانَّهُ لما شفعَ وترَه الأولَ لم يبقَ إلَّا وترٌ واحدٌ هوَ ما يفعلُه آخرًا، وقد رُوِيَ عن ابن عمرَ أنهُ قالَ لما سئلَ عن ذلكَ: "إذا كنتَ لا تخافُ الصبحَ ولا النومَ فاشفعْ، ثمَّ صلِّ ما بدا لك، ثمَّ أوترْ" (٥) .

[ما يقرأ في الوتر]

٢٧/ ٣٥٩ - وَعَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٦) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت