وفيهِ [دلالةٌ] (١) على أن أقلَّ صلاةِ الجماعةِ إمامٌ ومأمومٌ، ويوافقهُ ما أخرجهُ ابنُ ماجَهْ (٢) من حديث أبي موسى: "اثنان فما فوقَهما جماعةٌ" ، ورواه البيهقيُّ (٣) أيضًا من حديثٍ أنسٍ، وفيهمَا ضعفٌ.
وبوَّبَ البخاريُّ: (بابُ اثنانِ فما فوقَهما جماعةٌ) (٤) ، واستدلَّ بحديثِ مالكِ بن الحويرثِ (٥) : "إذا حضرتِ الصلاةُ فأذِّنا، ثمَّ أقيما، ثم ليؤمَّكُما أكبرُكما" ، وقد رَوَى أحمدُ (٦) من حديثٍ أبي سعيدٍ: "أنهُ دخلَ رجلٌ المسجدَ وقد صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأصحابهِ الظهرَ، فقالَ لهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ما حبسكَ يا فلانُ عن الصلاةِ، فذكرَ شيئًا اعتلَّ بهِ، قالَ: فقامَ يصلِّي، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ألا رجلٌ يتصدّقُ على هذَا فيصلِّي معهُ، فقامَ رجلٌ معهُ" . قالَ الهيثميُّ (٧) : رجالُه رجالُ الصحيحِ.
٢٥/ ٣٩٤ - وَعَنْ أُمِّ وَرَقَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٨) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٩) . [حسن]