[الكتاب الثالث عشر] كتابُ الجهَادِ
الجهادُ مصدرُ جاهدتُ جهادًا، أي بلغتُ المشقةَ، هذا معناهُ لغةً، و [شرعًا] (١) : بذلُ الجهدِ في قتالِ الكفارِ أو البغاةِ.
١/ ١١٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفسَهُ بهِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ مِنْ نِفَاقِ" ، رَوَاهُ مُسْلمٌ (٢) . [صحيح]
(عنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ ماتَ ولم يغزُ ولم يحدِّثْ نفسَهُ بهِ) - أي بالغزو (ماتَ على شعبةٍ منْ نفاقٍ. رواهُ مسلمٌ) .
فيهِ دليلٌ على وجوبِ العزمِ على الجهادِ، وألحقُوا بهِ فعلَ كلِّ واجبٍ، قالُوا: فإنْ كانَ منَ الواجباتِ المطلقةِ كالجهادِ وجبَ العزمُ على فِعْلِهِ عندَ إمكانِه، وإنْ كانَ منَ الواجباتَ المؤقتةِ وجبَ العزمُ على فعلهِ عندَ دخولِ وقتهِ، وإلى هذَا ذهبَ جماعةٌ منْ أئمةِ الأصولِ (٣) . وفي المسألةِ خلافٌ معروفٌ، ولا يخْفَى أنَّ