القبلةَ (١) ؛ {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ - إلى - وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} اللهم تقبَّل من محمد وآله، ودلَّ قولُه: (وآلِ محمدٍ) [وفي (لفظٍ عنْ محمدٍ وآلِ محمدٍ) ] (٢) أنهُ تجزئُ التضحيةُ منَ الرجلِ عنه وعنْ أهلِ بيتِه ويشركهُم في ثوابها، ودل أنهُ يصحُّ نيابةُ المكلَّفِ عنْ غيرهِ في فعلِ الطاعاتِ وإنْ لم يكنْ منَ الغيرِ أمرٌ ولا وصيةٌ فيصحُّ أنْ يجعلَ ثوابَ عملِه لغيرِه من صلاةٍ كانتْ وغيرها، وقدْ تقَّدمَ ذلكَ في الجنائز، ويدل لهُ ما أخرجَهُ الدارقطنيُّ منْ حديثِ جابرٍ: أن رجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنهُ كانَ لي أبوانِ أبرُّهما في حالِ حياتِهما فكيفَ لي ببرِّهما بعدَ موتِهما؟ فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ منَ البرِّ بعدَ البرِّ أنْ تصليَ لهما معَ صلاتِكَ، وأنْ تصومَ لهما معَ صيامِكَ" (٣) .
٣/ ١٢٦٨ - وَعَنْ أَبي هرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" . رَوَاهُ أَحْمَدُ (٤) وَابْنُ مَاجَهْ (٥) ، وَصَححَهُ