فالآيةُ وردتْ في الكفارِ الذينَ يحلونَ الميتةَ والدمَ ولحمَ الخنزيرِ وما أُهِلَّ لغيرِ الله بهِ ويحرِّمونَ كثيرًا مما أباحه الشرعُ، وكانَ الغرضُ منَ الآيةِ بيانَ حالِهم وأنَّهم يضادونَ الحقَّ، فكأنهُ قيلَ: ما حرَّم إلَّا ما أحلَلْتُمُوهُ مبالغةً في الردِّ عليهم.
قلتُ: ويحتملُ أن المرادَ قلْ لا أجدُ - الآيةَ - محرَّمًا إلا ما ذُكِرَ في الآيةِ، ثمَّ حرَّمَ الله منْ بعدُ كلَّ ذي نابٍ منَ السباع (١) ، ويُرْوَى عنْ مالكٍ (٢) أنهُ إنَّما يُكْرَهُ أكلُ كلِّ ذي نابٍ منَ السباعِ لا أنهُ [يحرمَ] (٣) .
٢/ ١٢٤١ - وأَخْرَجَهُ (٤) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - بِلَفْظِ: نَهَى. وَزَادَ: "وَكُلِّ ذِي مخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ" . [صحيح]
(وأخرجَهُ) أي أخرجَ معنَى حديثِ أبي هريرةَ مسلم (منْ حديثِ ابن عباسٍ بلفظِ: نَهَى) أي نهى عنْ كلِّ ذي نابٍ منَ السباعِ (وزادَ) أي ابنُ عباسٍ: (وكلِّ ذي