وأمَّا المذيُّ فتقدَّمَ الكلامُ عليهِ، وأنهُ ناقضٌ إجماعًا (١) .
وأما ما أفادهُ الحديثُ: منَ البناءِ على الصلاةِ بعدَ الخروجِ منْها، وإعادةِ الوضوءِ حيثُ لم يتكلمْ، ففيهِ خلافٌ.
فَرُويَ عنْ زيدِ بن عليٍّ، والحنفيةِ، ومالكٍ، وقديم قولَي الشافعيِّ، أنهُ يَبني ولا تفسدُ صلاتُهُ، بشرط ألَّا يفعلَ مفسِدًا، كما أشارَ إليهِ الحديثُ بقولهِ: (لا يتكلَّم) . وقالتِ الهادويةُ والناصرُ والشافعيُّ - في آخرِ قوليْهِ -: إنَّ الحدثَ يفسدُ الصلاة؛ لما سيأتي منْ حديثِ طلقِ بن عليٍّ: "إذا فَسَا أحدُكم في الصلاةِ فلينصرفْ وليتوضأْ، وليعُدِ الصلاةَ" ، رواهُ أبو داود (٢) ، ويأتي الكلامُ عليهِ.
٩/ ٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "إنْ شِئْتَ" ، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" . [صحيح]
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣) .