الحوالةُ بفتحِ الحاءِ وقدْ تُكْسَرُ، حقيقتُها عندَ الفقهاءِ: نَقْلُ دَيْنٍ مِنْ ذِمَّةٍ إلى ذِمَّةٍ. واختلفُوا [فيها] (١) هلْ هيَ بيعُ دينٍ بدينٍ رُخِّصَ فيهِ، وأُخرجَ منَ النَّهي عنْ بيعِ الدَّينِ بالدَّينِ، أوْ هيَ استيفاءٌ؟ وقيلَ: هيَ عقدُ إرفاقٍ مستقل، ويشترطُ فيها لفظُها، ورضَا المحيلِ بلا خلافٍ، والمحالُ عندَ الأكثرِ، والمحالُ عليهِ عندَ البعضِ، وتماثلُ الصفاتِ، وأنْ تكونَ في شيء معلوم، ومنْهم مَنْ خصَّها بالنقدين دونَ الطعامِ، لأنهُ بيعُ طعامٍ قبلَ أنْ يُسْتَوْفَى.
١/ ٨٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيُتْبَعْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . وفي رِوَايَةٍ لأحْمَد (٣) : "وَمَنْ أُحِيلَ فَلْيَحْتَلْ" . [صحيح]
(عنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مطل الغنيِّ) إضافةُ المصدرِ إلى الفاعلِ، أي: مطلُ الغنيِّ غريمَه، وقيلَ: إلى المفعولِ، أي مطلُ الغريمِ [الغنيِّ] (٤)