تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ"، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (١) وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢) . [صحيح]
(وعنْ عبدِ اللهِ بنِ السعدي -رضي الله عنه -) (٣) هوَ أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ السعديِّ وفي اسمِ السعدي أقوالٌ، وإنَّما قيلَ لهُ السعديُّ لأنهُ كانَ مسترضعَاً في بني سعدٍ. سكنَ عبدُ اللهِ الأردنَّ ومات بالشامِ سنةَ خمسينَ على قولٍ. لهُ صُحْبَةٌ وروايةٌ [قالَهُ] (٤) ابنُ الأثيرِ، ويقالُ فيهِ: ابنُ السعدي المالكي نسبةً إلى جدِّهِ، ويُقَالُ فيهِ: الساعديِّ كما في أبي داودَ.
(قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا تنقطعُ الهجرةُ ما قوتلَ العدوُّ. رواهُ النسائيُّ وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ) ، دلَّ الحديثُ على ثبوتِ حكمِ الهجرةِ وأنهُ باقٍ إلى يومِ القيامةِ، فإنَّ قتالَ العدوِّ مستمرٌّ إلى يومِ القيامةِ، ولكنَّهُ لا يدلُّ على وجوبِها ولا كلامَ في ثوابِها معَ حصولِ مقتضيها، وأما وجوبُها ففيهِ ما عرفْتَ.
١٠/ ١١٨٩ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَغَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيْهم، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) ، وَفِيهِ: وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ. [صحيح]