منَ خمسِ الخمسِ؟ قالَ الخطابيُّ (١) : أكثرُ ما رُوِيَ منَ الأخبارِ يدلُّ على أن التنفيل منْ أصلِ الغنيمةِ.
٣٢/ ١٢١١ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرّاجِلِ سَهْمًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢) . [صحيح]
- وَلأَبِي دَاوُدَ (٣) : أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُم: سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمًا لَهُ.
(وعنهُ) أي ابن عمرَ (قالَ: قسمَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ للفرَسِ سهمينِ وللراجلِ سَهْمًا. متفقٌ عليهِ واللفظُ للبخاريِّ. ولأبي داودَ) أي عن ابن عمرَ (أسهمَ للرجلِ ولفرسِه ثلاثةَ أَسْهُمٍ سهمينِ لفرسِه وسهمًا لهُ) .
الحديثُ دليلٌ على أنهُ يسهمُ لصاحبِ الفرسِ ثلاثةَ سهامٍ منَ الغنيمةِ لهُ سهمٌ ولفرسهِ سهمانِ. وإليهِ ذهبَ الناصرُ والقاسمُ ومالكٌ والشافعيُّ لهذا الحديثِ، ولما أخرجَه أبو داودَ (٤) منْ حديثِ أبي عمرةَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعْطَى للفرسِ سهمينِ ولكلِّ إنسانِ سهمًا، فكانَ للفارسِ ثلاثةُ أَسهمٍ" ، ولما أخرجه النَّسَائِيُّ (٥) من حديث الزبير أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "ضربَ له أربعة أسهم: سهمينِ لفرسِهِ وسَهْمًا لهُ وسَهْمًا لقرابتِه" ، يعني منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وذهبتِ الهادويةُ والحنفيةُ إلى أن الفرسَ لهُ سهمٌ واحدٌ لما في بعض