[الكتاب الخامس] كتابُ الصيَام
هو لغةً: الإمساكُ، فيعمُّ الإمساك عن القول والعمل من الناس والدواب وغيرها، وقال أبو عبيد (١) : كل ممسِك عن كلام أو طعام أو سير فهو صائم، وفي الشرعِ: إمساك مخصوصٌ، وهوَ الإمساكُ عن الأكلِ والشربِ والجماعِ، وغيرِها مما وردَ بهِ الشرعُ في النهارِ على الوجهِ المشروعِ، ويتبعُ ذلكَ الإمساكُ عن اللغوِ والرفثِ وغيرِهما منَ الكلامِ المحرَّمِ والمكروهِ، لورودِ الأحاديثِ بالنهي عنْها في الصوم زيادة على غيرِه، في وقتٍ مخصوصٍ، بشروطٍ مخصوصةٍ تفصِّلُها الأحاديثُ الآتية. وكانَ مبدأُ فرضهِ في السنةِ الثانيةِ منَ الهجرةِ.
١/ ٦١٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يوْم وَلَا يَوْمَينِ، إِلَّا رَجُلْ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح] .
(عنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا تقدَّموا رمضانَ) فيهِ دليلٌ على إطلاقِ هذا اللفظِ على شهرِ رمضانَ. وحديثُ أبي هريرةَ عندَ أحمدَ (٣) وغيرِه