(وَعَنْه) أي أبي هريرةَ (أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ) [أي] (١) يشتري (فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لَهُ: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ) . فيهِ دلالةٌ على تحريمِ البيعِ والشراءِ في المساجدِ وأنهُ يجبُ على مَنْ رَأَى ذلكَ فيهِ أنْ يقولَ لكلٍّ مِنَ البائعِ والمشتري: لا أربحَ اللَّهُ تجارتَكَ، يقولُ جَهْرًا زَجْرًا للفاعلِ لذلكَ، والعلةُ هي قولُهُ فيما سلفَ: "فإنَّ المساجدَ لمْ تُبْنَ (٢) لذلكَ" . وهلْ ينعقدُ البيعُ؟ قالَ الماورديُّ (٣) : إنهُ ينعقدُ اتفاقًا.
٨/ ٢٤٣ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (٤) ، وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدِ ضَعِيفٍ (٥) . [حسن]
(وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) (٦) بالحاءِ المهملةِ مكسورةٍ والزاي. وحكيمٌ صحابيٌّ كانَ منْ أشرافِ قريشٍ في الجاهليةِ والإسلامِ. [أسلمَ عامَ الفتحِ، عاشَ مائةً