فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 2551

(وعن جابرِ بن سمْرةَ قالَ: أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم برجلٍ قَتَلَ نفسَه بمشاقصَ فلم يصلِّ عليهِ. رواهُ مسلمٌ) . المشاقصُ جمعُ مشقصٍ، وهو نصلٌ عريضٌ.

قالَ الخطابي: وتركُ الصلاةِ عليهِ معناهُ العقوبةُ لهُ [وردعٌ] (١) لغيرهِ عن مثلِ فعلهِ، وقدِ اختلفَ الناسُ في هذا. وكانَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ لا يَرَى الصلاةَ على مَنْ قتلَ نفسَه، وكذلكَ قالَ الأوزاعيُّ. وقالَ أكثرُ الفقهاءِ: يصلَّى عليهِ، انتهَى. وقالُوا في هذا الحديثِ: إنهُ صلَّى عليهِ الصحابةُ، قالُوا: وهذا كما تركَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصلاةَ على مَنْ ماتَ وعليهِ دينٌ أولَ الأمرِ، وأمرَهمْ بالصلاةِ على صاحبهم (٢) . قلت: إنْ ثبتَ نقلُ أنهُ أمرَ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَهُ بالصلاةِ على [من قتل] (٣) نفسهُ، تَمَّ هذا القولُ، وإلَّا فرأيُ عمرَ بن عبدِ العزيزِ أوفقُ بالحديثِ، إلَّا أن في روايةٍ للنسائيِّ (٤) : "أما أنا فلا أصلِّي عليهِ" ، فربما أخذَ منها أن غيرَه صلَّى عليهِ.

[الصلاة على قبر الميت ب??د دفنه]

٢٣/ ٥٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَسأَلَ عَنْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: مَاتَتْ، فَقَالَ: أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي؟ فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا، فَقَالَ: "دُلُّوني عَلَى قَبْرِهَا" فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) ، وَزَادَ مُسْلِمٌ (٦) ، ثُمَّ قَالَ: "إِن هذِهِ الْقبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ الله يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاِتي عَلَيهِمْ" . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت