٢/ ٦٨٢ - وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَالِ" ، رواهُ الخَمْسَةُ (١) ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ حِبَّانَ (٢) . [حسن]
(وعنْ خلَّادِ) بفتحِ الخاءِ المعجمةِ، وتشديدِ اللامِ، آخرُه دالٌ مهملةٌ (ابن السائبِ) بالسينِ المهملةِ (عَنْ أبيهِ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: أتاني جبريلُ، فأمرني أن آمرَ أصحابي أنْ يرفعُوا أصواتَهم بالإهلالِ. رواهُ الخمسةُ، وصحَّحهُ الترمذيُّ، وابنُ حبانَ) .
وأخرجَ ابنُ ماجهْ (٣) : "أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قالَ: " العجُّ والثجُّ "، وفي روايةٍ (٤) عن السائبِ عنهُ - صلى الله عليه وسلم -: " أتاني جبريلُ فقالَ: كنْ عجَّاجًا ثجَّاجًا". والعجُّ رفعُ الصوتِ، والثجُّ نحرُ البُدنِ. كلُّ ذلكَ دالٌّ على استحباب رفعِ الصوتِ بالتلبيةِ وإنْ كانَ ظاهرَ الأمرِ الوجوبُ. وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ (٥) : أن أصحابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانُوا يرفعونَ أصواتَهم بالتلبيةِ حتَّى تبحَّ أصواتُهم، وإلى هذَا ذهبَ الجمهورُ (٦) . وعنْ مالكٌ لا يرفعُ صوتَه بالتلبيةِ إلَّا عندَ المسجدِ الحرأمِ ومسجدِ منَى (٧) .