ابنُ الأعرابي: مَنْ عندَهُ كتابُ اللَّهِ و "سننُ أبي داودَ" لم يحتجْ إلى شيءٍ معهما مِنَ العلمِ. ومِنْ ثمَّ صرَّحَ الغزالي بأنه يكفي المجتهدَ في أحاديث الأحكامِ، وتبعَهُ أَئمةٌ على ذلكَ. وكانت وفاته بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين.
(والتِّرْمِذِيُّ) (١) هو أبو عيسى محمدُ بنُ عيسى بنُ سَوْرةَ التِّرْمِذي، مثلثُ الفوقية، والميم مكسورة ومضمومة، نسبة إلى مدينةٍ قديمةٍ على طرفِ جيحونَ نهرِ بلخ. لم يذكرِ الشارحُ، ولا الذهبي، ولا ابنُ الأثير (٢) ولادته، وسمعَ الحديث عن البخاري وغيرِهِ من شيوخِ البخاري.
وكان إمامًا ثبتًا حجةً، وألفَ كتابَ "السننِ" ، وكتابَ "العللِ" ، وكانَ ضريرًا، قال: عرضتُ كتابي هذا أي كتابُ "السننِ" المسمَّى بالجامع على علمَاءِ الحجازِ والعراقِ وخراسانَ فرضوا بهِ. ومن كان في بيته فكأنما في بيته نبيٌّ يتكلمُ.
قالَ الحاكمُ: سمعتُ عمرَ بنَ علك يقول: ماتَ البخاري ولم يُخَلِّفْ بخراسانَ مثلَ أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهدِ. وكانتْ وفاتُهُ بترمِذَ أواخرَ رجبَ سنةَ سبع وستينَ ومائتين.
(وَالنَّسَائِيُّ) (٣) هو أحمدُ بن شُعَيبٍ الخراسانيُّ، ذكرَ الذهبيُّ أن مولدَهُ سنةَ