فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2551

وبحديثِ مسلمٍ (١) مرفوعًا: (سِيمَا لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ) ، والسِّيما بكسرِ السينِ المهملةِ: العلامةُ. وَرُدَّ هذا بأنهُ قد ثبتَ الوضوءُ لمنْ قبلَ هذهِ الأمةِ، قيلَ: فالذي اختصَّتْ بهِ هذهِ الأمةُ هو الغُرَّةُ والتحجيلُ.

هديه - صلى الله عليه وسلم - في التَّرَجُّلِ والتَّنَعُلِ

١٣/ ٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجْبُهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأنِهِ كُلِّهِ) ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) [صحيح]

(وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ) ، أي تقديم اليمنى [ (في تَنَعُّلِهِ) لِبْسِ نعلهِ] (٣) ، (وَتَرَجُّلِهِ) بالجيمِ أي مَشَطِ شعرِهِ (وَطُهورِهِ، وفي شَأْنِهِ كُلِّهِ) تعميمٌ بعدَ التخصيصِ، (متفقٌ عليهِ) .

قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: هوَ عامٌّ مخصوصٌ بدخولِ الخلاءِ والخروجِ منَ المسجدِ ونحوِهِما، فإنهُ يبدأُ فيهمَا باليسارِ. قيلَ: والتأكيدُ بكلِّهِ يدلُّ على بقاءِ التعميمِ ودفعِ التجوُّزِ عن البعضِ، فيُحتَملُ أنْ يقالَ: حقيقةُ الشأنِ مَا كانَ فعلًا مقصودًا، وما يُستَحَبُّ فيهِ التياسرُ ليسَ منَ الأفعالِ المقصودةِ، بلْ هي إمَّا تروكٌ وإما [أفعال] (٤) غيرُ مقصودةٍ. والحديثُ دليلٌ على استحبابِ البداءةِ بشقِّ الرأسِ الأيمنِ في التَّرَجُلِ والغُسلِ والحَلْقِ، وبالميامِنِ في الوضوءِ والغُسلِ والأكل والشربِ وغيرِ ذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت