فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2551

تثليثِ المسحِ، أخرجهُ منْ وجهينِ صحَّحَ أحدهما ابنُ خزيمةَ، وذلكَ كافٍ في ثبوت هذهِ السنةِ. وقيلَ: لا يشرعُ تثليثهُ، لأنَّ أحاديثَ عثمانَ الصَّحاحَ كلَّها - كما قالَ أبو داودَ - تدلُّ على مسحِ الرأسِ مرَّةً واحدةً، وبأنَّ المسحَ مبنيٌّ على التخفيفِ فلا يقاسُ على الغسلِ، وبأنَّ العددَ لو اعتُبِرَ في المسحِ، لصارَ في صورةِ الغَسْلِ.

وأجيبَ بأنَّ كلامَ أبي داودَ ينقضهُ ما رواهُ هوَ وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ كما ذكرناهُ، والقولُ بأنَّ المسحَ مبنيٌّ على التخفيفِ قياسٌ في مقابلةِ النصِّ فلا يسمعُ. فالقولُ بأنهُ يصيرُ في صورةِ الغسلِ لا يُبَالى بهِ بعدَ ثبوتِه عن الشارعِ، ثمَّ روايةُ التَّرْكِ لا تعارضُ روايةَ الفعلِ، وإنْ كثرتْ روايةُ التَرْكِ، إذِ الكلامُ أنهُ غيرُ واجبٍ بل هو سنةً منْ شأنِها أنْ تُفْعَلَ أحيانًا وتُتركَ أحيانًا.

(وأخرجهُ) أي حديثَ عليّ - عليه السلام - (النسائيُّ، والترمذيُّ بإسنادِ صحيحٍ، بلْ قالَ الترمذيُّ: إنهُ أصحُّ شيءٍ في الباب) . وأخرجهُ أبو داودَ (١) منْ سِتِّ طرقٍ، وفي بعضِ طرقِهِ لم يَذْكُرِ المضمضةَ والاستنشاقَ، وفي بعضٍ: (ومسحَ على رأسهِ حتى لم يقطرْ) .

[صفة مسح الرأس]

٤/ ٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ - رضي الله عنهما - فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ - قَالَ: (وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ) ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]

- وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا (٣) : (بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رأسِهِ، حَتَّى ذَهَب بِهِمَا إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدأَ مِنْهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت