(وعن سلمان) (١) - رضي الله عنه -.
هوَ أبو عبدِ اللَّهِ سلمانُ الفارسيُّ ويقالُ لهُ: سلمانُ الخيرِ مولَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أصلهُ منْ فارسَ، سافرَ لطلبِ الدينِ، وتنصَّرَ، وقرأَ الكُتُبَ، ولهُ أخبارٌ طويلةٌ نفيسةٌ، ثمَّ تنقَّلَ حتَّى انتَهَى إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فآمنَ بهِ وحسُنَ إسلامهُ، وكانَ رأسًا في أهلِ الإسلامِ. وقالَ فيهِ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "سلمانُ منَّا أهلَ البيتِ" (٢) ، وولاهُ عمرُ المدائنَ، وكانَ مِنَ المعمَّرينَ، قيلَ: عاشَ مائتينِ وخمسينَ سنة، وقيل: ثلثمائةٍ وخمسينَ. وكانَ يأكلُ مِنْ عملِ يدهِ ويتصدَّقُ بعطائهِ. ماتَ بالمدينةِ سنةَ [خمسينَ] (٣) ، وقيلَ: اثنتينِ وثلاثينَ.
(قالَ: لقدْ نَهَانا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ نستقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ) المرادُ أنْ نستقبلَ بفروجِنَا عندَ خروجِ الغائطِ أو البولِ، (أوْ أنْ نستنجي باليمينِ) وهذا غيرُ