النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى - فَذَكَرَهُ مُخْتَصرًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) وَالْحَاكِمُ (٢) . [صحيح]
(وأخرجَهُ أبو داودَ والنسائيُّ منْ حديثِ ابنِ عباسٍ - رضي الله عنه - أن عمرَ سألَ: مَنْ شهدَ قضاءَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الجنينِ؟ قالَ: فقامَ حملُ بن النابغةِ) المذكورُ في الحديثِ قَبْلَهُ (فقالَ: كنتُ بينَ امرأتينِ فضربتْ إحداهُما الأُخْرى فذكرَة مختصرًا، وصحَّحَهُ ابنُ حبَّانَ والحاكمُ) ، وأخرجَهُ أبو داودَ (٣) بلفظِ: "أنَّ عمرَ سألَ النَّاسَ عنْ إملاصِ المرأةِ، فقالَ المغيرة: شهدتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فيها بِغُرَّةِ عبدٍ أو أَمَةٍ، فقالَ: ائتني بمَنْ يشهدُ مَعَكَ، قالَ: فأتاهُ محمدُ بنُ مسلمة فشهدَ لهُ" . ثمَّ قالَ أبو داودَ (٤) : قالَ أبو عبيدٍ: إملاصُ المرأةِ إنَّما سُمِّيَ إملاصًا لأنَّ المرأةَ تُزْلِقُهُ قبلَ وقْتِ الولادةِ وكذلكَ كلُّ ما زلقَ منَ اليدِ وغيرِها فقدْ مَلَصَ، انتَهى.
ولا بدَّ منْ أنْ يعلمَ أنَّ الجنينَ قدْ تخلَّق وجَرَى فيهِ الروحُ ليتصفَ بأنها قَتَلَتْهُ الجنايةُ. والشافعيةُ فسَّروهُ بما ظهرَ فيهِ صورةُ الآدميِّ منْ يدٍ وأُصْبُعٍ وغيرِهِما وإن لم تظهرْ فيهِ الصورةُ وشهد أهلُ الخبرةِ بأنَّ ذلكَ أصلُ الآدميِّ فحكمهُ كذلكَ [إن] (٥) كانتِ الصورةُ خفيةً، وإنْ شكَّ أهلُ الخبرةِ لم يجبْ فيهِ شيءٌ اتفاقًا. [وفي الحديث] (٦) دليلٌ على أنَّ في الجنينِ غُرَّةً ذَكَرًا كانَ أو أُنثَى لإطلاقِ الحديثِ.
١٢/ ١٠٩٨ - وَعَنْ أَنسٍ أَنَّ الرُّبَيّعَ بِنْتَ النَّضْرِ - عَمَّتَهُ - كَسَرَتْ ثَنِيّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،