فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 2551

وقدْ وردَ النَّهْيُ عنْ نِكَاحِ المرأةِ لغيرِ دِيْنِهَا، فأخرجَ ابنُ ماجَهْ، (١) والبزَّارُ (٢) ، والبيهقي (٣) ، منْ حديثِ عبدِ اللَّهِ بن عمرو مرفُوعًا: "لا تَنْكِحُوا النسَاءَ لِحُسْنِهنَّ فلعلَّه يُرْدِيْهنَّ، ولا لِمالهنَّ فلعلَّه يُطْغِيهنَّ، وانكحوهنَّ للدِّينِ، ولأَمَةٌ سوداءُ خَرْقَاءُ ذاتُ دِيْنٍ أفضلُ" . ووردَ في صفةِ خيرِ النساءِ ما أخرجَهُ النسائيُّ (٤) عنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنهُ قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النساءِ خيرٌ؟ قالَ: "التي تسرُّه إنْ نظرَ، وتطيعُه إنْ أمرَ، ولا تخالفُه في نفسها ومالِها بما يَكْرَهُ" ، والحَسَبُ هوَ الفِعْلُ الجميلُ للرجلِ وآبائِه.

وقدْ فُسِّرَ الحسبُ بالمالِ في الحديثِ الذي أخرجَهُ الترمذيُّ (٥) وحسَّنَهُ منْ حديثِ سَمُرَةَ مرفُوعًا: "الْحَسَبُ المالُ، والكرمُ التَّقْوَى" ، إلَّا أنهُ لا يُرَادُ [بالمال] (٦) في حديثِ البابِ لِذِكْرِهِ له بِجَنْبِهِ، فالمرادُ فيهِ المعنَى الأولُ. ودلَّ الحديثُ على أن مصاحبةَ أهلِ الدِّينِ في كلِّ شيءٍ هي الأَوْلَى لأنَّ مُصَاحِبَهُم يستفيدُ منْ أخلاقهم وبركتِهمْ وطرائقهم ولا سيَّما الزوجةُ فَهِيَ أَوْلَى مَنْ يُعْتَبَرُ دِيْنُهُ؛ لأنَّهَا ضجيعتُه وأمُّ أولادِه وأَمِينَتُهُ على مالهِ ومنزلهِ وعلَى نفسِها. وقولُه: "تَرِبَتْ يداكَ" ، أي التصقتْ بالترابِ منَ الفقرِ، وهذهِ الكلمةُ خارجةٌ مخرجَ ما يعتادُه الناسُ في المخاطباتِ لا أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قصدَ بها الدعاء.

[الدعاء للمتزوج بالبركة]

٥/ ٩١٦ - وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا رَفَّأ إِنْسَانًا إِذَا تَزَوَّج قَالَ: "بَارَك اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيكَ، وَجَمَعَ بَينَكُمَا في خَيْرٍ" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (٧)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت