فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 2551

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) ، زَادَ النَّسَائِيُّ (٢) : "لَا مَلْجَأ مِنَ الله إلَّا إِلَيْهِ" . [صحيح]

(وَعَنْ أَبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: يَا عَبْدَ اللهِ بنِ قَيْسٍ، أَلَا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلَّا بِاللَّهِ. مُتَّفَقُ عَلَيْهِ. زَادَ النَّسَائِيُّ منْ حَدِيثِ أبي مُوسَى: لَا مَلْجَأ مِنَ اللَّهِ إلَّا إِلَيْهِ) ، أي: إنَّ ثوابَها مدَّخَرٌ في الجنةِ، وهوَ ثوابٌ نفيسٌ كما أنَّ الكنزَ أنفسُ أموالِ العبادِ، فالمرادُ مكنونُ ثوابها عندَ اللَّهِ لكمْ، وذلكَ لأنَّها كلمةُ استسلامٍ وتفويضٍ إلى اللَّهِ تعالى، واعترافٍ بالإذعانِ لهُ، وأنَّهُ لا صانعَ غيرهُ، ولا رادَّ لأمرِه، وأنَّ العبدَ لا يملكُ شيئًا منَ الأمرِ والحولُ والحركةُ والحيلةُ، أي: لا حركةَ، ولا استطاعةَ، ولا حيلةَ إلا بمشيئةِ اللَّهِ. ورُويَ تفسيرُها مرفُوعًا: "أي لا حولَ عنِ المعاصي إلَّا بعصمةِ اللَّهِ، ولا قوةَ على طاعةِ اللَّهِ إلَّا باللَّهِ" ، ثمَّ قالَ -صلى الله عليه وسلم-: "كذلكَ أخبرني جبريلُ عنِ اللَّهِ تباركَ وتعالىَ" (٣) . وقوله: "ولا ملجأ" مأخوذٌ منْ لجأَ إليهِ، وهوَ بفتحِ الهمزةِ، يقالُ: لجأتُ إليهِ والتجأتُ إذا استندتُ إليهِ واعتضدتُ بهِ، أي لا مستندَ منَ اللَّهِ ولا مهربَ عنْ قضائهِ إلَّا إليهِ.

[فضل الدعاء]

١١/ ١٤٦٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رضي الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: قَالَ: "إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ" ، رَوَاهُ الأرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت