فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 2551

(وعنْ أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ليسَ على المسلمِ في عبدِه ولا فرسه صدقةٌ. رواهُ البخاريُّ، ولمسلمٍ) أي: منْ روايةِ أبي هريرةَ: (ليسَ في العبدِ صدقةٌ إلَّا صدقةُ الفطرِ) . الحديثُ نصَّ على أنهُ لا زكاةَ في العبيدِ ولا الخيلِ، وهوَ إجماعٌ فيما كانَ للخدمةِ والركوبِ، وأما الخيلُ المعدَّةُ للنتاجِ ففيها خلافٌ للحنفيةِ، وتفاصيلُ. واحتجُّوا بحديثِ: "في كلِّ فرسٍ سائمةٍ دينارٌ أو عشرَةُ دراهمَ" أخرجهُ الدارقطنيُّ (١) ، والبيهقيُّ (٢) ، وضعَّفاهُ. وأجيبَ بأنهُ لا يقاومُ حديثَ النفي الصحيحَ، واتفقتْ هذهِ الواقعةُ في زمنِ مروانَ فشاورَ الصحابةَ في ذلكَ، فرَوَى أبو هريرةَ الحديثَ: "ليسَ على الرجلِ في عبدهِ ولا فرسهِ صدقةٌ" ، فقالَ مروانُ لزيدِ بن ثابتٍ: ما تقولُ يا أبا سعيدٍ؟ فقالَ أبو هريرةَ: عجبًا منْ مروانَ أحدِّثُهُ بحديثِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يقولُ: ما تقولُ يا أبا سعيدٍ، فقالَ زيدٌ: صدقَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أرادَ بهِ الفرسَ الغازيَ، فأما تاجرٌ يطلبُ نسلَها ففيها الصدقةُ، فقالَ: كمْ؟ قالَ: "في كلِّ فرسٍ دينارٌ أوْ عشرةُ دراهمَ" .

وقالتِ الظاهريةُ (٣) : لا تجبُ الزكاةُ في الخيلِ ولو كانتْ للتجارةِ، وأجيبَ بأنَّ زكاةَ التجارةِ واجبةٌ بالإجماعِ كما نقلهُ ابنُ المنذرِ (٤) .

قلتُ: كيفَ الإجماعُ وهذا خلافُ الظاهريةِ.

للإمام أن يأخذ الزكاة قهرًا

٦/ ٥٦٧ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "في كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: في أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت