وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (١) ، وَالنَّسَائِيِّ (٢) : "أَنَّهَا مَما بَينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَغُرُوبِ الشمْسِ" . [صحيح]
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا أَمْلَيْتُهَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ (٣) .
(وفي حديثِ عبدِ اللَّهِ بن سلامٍ) (٤) هوَ أبو يوسفَ بنُ سلامٍ، من بني قينقاعَ، إسرائيليٌّ من [ذريةِ] (٥) يوسفَ بن يعقوبَ عليه السلام وهوَ أحدُ الأحبارِ وأحدُ مَنْ شهدَ لهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنةِ، رَوَى عنهُ ابناهُ يوسفُ ومحمدٌ، وأنسُ بنُ مالكٍ، وغيرُهم، ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ، وسلامٌ بتخفيفِ اللامِ، قالَ المبرِّدُ: لم يكنْ في العربِ سلامٌ [بالتخفيفِ] (٦) غيرُهُ (عندَ ابن ماجهْ) لفظُهُ فيهِ: عن عبدِ اللَّهِ بن سلامٍ قال: قلتُ: - ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ - إنَّا لنجدُ في كتاب اللَّهِ - يعني التوراة -: في الجمعةِ ساعةً لا يوافقُها عبدٌ مسلمٌ يصلِّي يسألُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ [فيها] (٧) شيئًا إلَّا قَضَى اللَّهُ لهُ حاجتَه.
قالَ عبدُ اللَّهِ: فأشارَ - أي رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أو بعضَ ساعةٍ، قلتُ: صدقتَ يا رسولَ اللَّهِ: أو بعضَ ساعةٍ، قلتُ: أي ساعةٍ هي؟ قالَ: " [هيَ] (٧) آخرُ ساعةٍ من ساعاتِ النهارِ" ، قلتُ: إنها ليستْ ساعةَ صلاةٍ، قالَ: "إنَّ العبد المؤمنَ إذا صلَّى ثمَّ جلسَ لا يُجْلِسُهُ إلَّا الصلاةُ فهوَ في صلاةٍ" (٨) ، انتهَى.