فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 2551

هذا وعدمُ المكافأةِ والصبرُ [هو الأَولى والأفضل] (١) ، فقدْ ثبتَ: "أن رجلًا سبَّ أبا بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [بحضرتِه] (٢) - صلى الله عليه وسلم - فسكتَ أبو بكرٍ، والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - قاعدٌ، ثمَّ أجاب أبو بكرٍ (٣) فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقيلَ لهُ في ذلكَ، فقالَ: إنهُ لما سكتَ أبو بكرٍ كانَ ملكٌ يجيبُ عنهُ، فلمَّا انتصفَ لنفسِه حضرَ الشيطانُ. هذا اللفظ [أو نحوه] (٤) " ، قالَ تعالَى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (٥) .

النهي عن مضارَّة المسلم

٢١/ ١٤١٧ - وَعَنْ أَبي صِرْمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ مُسْلِمًا شَق اللهُ عَلَيهِ" ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) ، وَالتِّرْمِذيُّ (٧) ، وَحَسَّنَهُ. [حسن]

(وَعَنْ أبي صِرمَةَ) بكسرِ الصادِ المهملةِ، وسكونِ الراءِ، اشتُهِرَ بكُنيتِه، واختُلِفَ في اسمِه اختلافًا كثيرًا، وهوَ منْ بني مازنِ بن النجارِ، شهدَ بدرًا وما بعدَها منَ المشاهدِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ مُسْلِمًا [شَقَّ] (٨) اللهُ عليهِ. أخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، والتَّرمِذِيُّ، وَحَسَنَهُ)، أي: مَنْ أدخلَ على مسلمٍ مضرةً في مالِه أوْ نفسِه أو عِرْضِه بغير حقٍّ ضارَّهُ اللَّهُ، أي: جازاهُ منْ جنسِ فعلِه، وأدخلَ عليهِ المضرَّةَ. والمشقةَ المنازعةُ، أي: مَنْ نازعَ مسلِمًا ظُلْمًا وتعدِّيًا أنزلَ اللَّهُ عليهِ [المضرة] (٩) والمشقةَ جزاءً وفاقًا. والحديثُ تحذير [من] (١٠) أذَى المسلمِ بأيِّ شيءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت