خمسةِ أوسقٍ صدقةٌ "، كأنهُ ما وردَ إلا لدفعِ ما يُتَوَهَّمُ منْ عمومِ: " فيما سقتِ السماءُ ربعُ العشرِ "، كما وردَ ذلكَ في قولهِ: " وليسَ فيما دونَ خمسةِ أواقي منَ الورِقِ صدقةٌ "، ثمَّ إذا تعارضَ العامُّ والخاصُّ كان العملُ بالخاصِّ عندَ جهلِ التاريخِ كما هنا؛ فإنهُ أظهرُ الأقوالِ في الأصولِ.
١٦/ ٥٧٧ - وَعَنْ أَبي مُوسى الأَشعَرِيِّ وَمُعَاذٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُمَا: " لَا تَأخُذُوا في الصَّدَقَةِ إلَّا مِنْ هذِهِ الأَصْنَافِ الأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيب، وَالتَّمْرِ "، رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ (١) ، وَالْحَاكِمُ (٢) . [حسن]
(وعنْ أبي موسى الأشعريِّ ومعاذٍ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لهما) حينَ بعثَهما إلى اليمنِ يعلِّمانِ الناسَ أمرَ دينِهم: (لا تأخذَا في الصدقةِ إلَّا منْ هذهِ الأصنافِ الأربعةِ: الشعيرِ، والحنطةِ، والزبيبِ، والتمرِ. رواهُ الطبرانيُّ، والحاكمُ) ، والدارقطنيُّ (٣) .
قالَ البيهقيُّ (٤) : رواتهُ ثقاتٌ وهوَ متَّصلٌ.
ورَوَى الطبرانيُّ (٥) منْ حديثِ موسَى بن طلحةَ عنْ عمرَ: " إنَّما سنَّ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الزكاةَ في هذهِ الأربعةِ فذكرَها". قالَ أبو زرعةَ (٦) : إنهُ مرسلٌ، [وساق في الباب أحاديث تفيد ما ذكر، ثم قال: - أي البيهقي - وهذه المراسيل طُرقها مختلفة وهي تؤكد بعضها بعضًا، ومعها حديث أبي موسى، ومعاذ،