أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزْيَمَةَ (٢) .
(وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ) (٣) بفتحِ الموحدةِ، وسكونِ الكافِ، وراءٍ - اسمُهُ نُفيعُ - بضمِّ النونِ، وفتحِ الفاءِ، وسكونِ المثناةِ التحتيةِ، آخرُه عيْنٌ مهملةٌ - بنُ مَسْرُوحٍ [بفتح الميم، وسكون السين المهملة، وضم الراء وآخره حاء مهملة، كما في "جامع الأصول" ] (٤) . وقيلَ: ابنُ الحارث.
وكانَ أبو بَكْرَةَ يقولُ: أنا مولى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ويأبى أنْ ينتسب، وكان نزل من حصن الطائف عند حصاره - صلى الله عليه وسلم - لهُ في جماعةٍ مِنْ غلمانِ أهلِ الطائفِ وأسلمَ وأعتقَهُ - صلى الله عليه وسلم - وكانَ من فضلاءِ الصحابةِ.
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: كان [مثلَ النضرِ بن عبادةَ] (٥) ، ماتَ بالبصرةِ سنةَ إِحدَى أو اثنتينِ وخمسينَ، وكانَ أولادُهُ أشرافًا بالبصرةِ بالعلمِ والولاياتِ، ولهُ عَقبٌ كثيرٌ.
(عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةَ أيامٍ ولَيَالِيَهُنَّ) أي: في المسحِ على الخُفينِ، (وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا تَطَهَّرَ) أي: كلٌّ منَ المقيمِ والمسافرِ إذا تَطهَّر مِنَ الحدثِ الأصغرِ، (فلبسَ خُفَّيْهِ) ، ليسَ المرادُ منَ الفاءِ التعقيبَ بلْ مجرَّدَ العطفِ، لأنهُ معلومٌ أنهُ ليسَ شرطًا في المسحِ، (أنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا. أخرجه الدارقطنيُّ، وصحَّحة ابنُ خزيمةَ) ، وصحَّحهُ الخطابيُّ أيضًا. ونقلَ البيهقيُّ أن الشافعيَّ صحَّحهُ (٦) . وأخرجهُ ابنُ حبانَ (٧) ، وابنُ الجارودِ (٨) ، وابنُ