فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 2551

ترجمة نعيم المُجمر

(وَعَنْ نُعَيْمِ) (١) بضمّ النونِ وفتحِ العينِ المهملةِ، مصغرٌ (الْمُجْمِرِ) بضمِّ الميم وسكونِ الجيمِ وكسرِ الميمِ وبالراءِ، ويقالُ: وتشديدُ الميمِ الثانيةِ، ذكرهُ الحلبيُّ في شرحِ العمدةِ، هوَ أبو عبدِ اللَّهِ مولى عمرَ بن الخطابِ، سمعَ منْ أبي هريرةَ وغيرِهِ، وسُمِّيَ مجمرًا لأنهُ أُمِرَ أنْ يجمرَ مسجدَ المدينةِ كلَّ جمعةٍ حينَ ينتصفَ النهارُ.

(قَالَ: صَلَّيْت وَرَاءَ أَبِي هرَيْرَةَ، فَقَرَأَ بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثمَّ قَرَأَ بأمِّ الْقرآنِ حَتى إِذَا بَلَغَ وَلَا الضالينَ قَالَ: آمِينَ، وَيَقَول كلَّمَا سَجَدَ وَإذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ) أي التشهدِ الأوسطِ، وكذلكَ إذا قامَ مِنَ السجدةِ الأُوْلى والثانيةِ (اللَّهُ أكبَرُ) ، وهوَ تكبيرُ النَّقْلِ، (ثمَّ يَقولُ) أي: أبو هريرةَ رضي الله عنه (إذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) أي: روحي في تصرُّفِهِ (إِني لأَشْبَهُكُمْ صَلَاة بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. رَوَاه النَّسَائِيُّ وَابْن خزَيْمَةَ) ، وذكرهُ البخاريُّ تعليقًا، وأخرجهُ السراجُ، وإبنُ حبانَ (٢) ، وغيرُهم وبَوَّبَ عليهِ النسائيُّ (٣) (الجهرُ ببسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ) وهوَ أصحُّ حديثٍ وردَ في ذلكَ، فهوَ مَؤيِّدٌ للأصلِ، وهوَ كون - البسملةِ حكمُهُا حكمُ الفاتحةِ في القراءةِ جَهْرًا [وسرًا] (٤) ؛ إذْ هوَ ظاهرٌ في أنهُ كانَ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ بالبسملة لقولِ أبي هريرةَ: إني لأشبُهكم صلاةً برسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. وإنْ كانَ محتملًا أنهُ يريدُ في أكثرِ أفعالِ الصلاةِ وأقوالِها، إلَّا أنهُ خلافُ الظاهرِ، ويبعدُ مِنَ الصحابيِّ أنْ يبتدعَ في صلاتهِ شيئًا لم يفْعلهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيها، ثمَّ يقولُ: والذي نفسي بيده إني لأشبهُكم. وفيهِ دليل على شرعيةِ التأمينِ للإمامِ. وقدْ أخرجَ الدارقطنيُّ في السننِ (٥) منْ حديثِ وائلٍ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت