(السابعُ) : يُنْتَفَعُ بجلودِ الميتةِ وإنْ لم تُدْبَغْ، ظاهرًا وباطنًا، لما أخرجَهُ البخاريُّ (١) من روايةِ ابن عباسٍ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ ميتةٍ فقالَ: "هلَّا انتفعتم بإهابها" ، قالوا: إِنَّها ميتةٌ، قالَ: "إِنَّمَا حَرُمَ أكلُها" ، وهو رأي الزهريِّ (٢) . وقد أجيبَ عنهُ بأنَّهُ مُطْلَقٌ قيَّدتْهُ أحاديثُ الدباغِ التي سلفَتْ.
٤/ ١٧ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيتَةِ طُهُورُهَا" . [حسن]
صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣) .
(وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ المُحبِّقِ - رضي الله عنه -) (٤) هو بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الموحَّدة المكسورة، والقاف، وسَلَمَةُ صحابيٌّ يعدُّ في البصريينَ، روى عنهُ ابنهُ سنانُ، ولسنانَ أيضًا صحبةٌ (٥) .
(قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: دِبَاغُ جُلُودِ المَيْتةِ طُهُورُهَا. صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ) ، أي: أخرجَهُ وصحَّحَهُ، وقد أخرجه غيره بألفاظٍ عندَ أحمدَ (٦) ، وأبي داود (٧) ، والنسائي (٨) ، والبيهقي (٩) ،