رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) وَالثَّلَاثَةُ (٢) ، وَصحّحَهُ الْحَاكِمُ (٣) ، وَأَصْلُهُ في الْبُخَارِيِّ (٤) . [صحيح]
(وعنْ معقلِ بنِ النعمانِ بنِ مُقَرَّنٍ) (٥) بضمِّ الميمِ وفتحِ القافِ وتشديدِ الراءِ فنونٍ، لم يذكرِ ابنُ الأثيرِ معقلَ بنَ مقرَّنٍ في الصحابةِ (٦) إنَّما ذكرَ النعمانَ بنَ مقرَّنٍ وعزَا هذا الحديثَ إليهِ (٧) ، وكذلكَ البخاريُّ وأبو داودَ والترمذيُّ أخرجُوه عنِ النعمانِ بنِ مُقرَّنٍ فيُنْظَرُ فما أظنُّ لفظَ معقلٍ إلَّا سبقَ قلمٍ والشارحُ وقعَ لهُ أنهُ قالَ: هوَ معقلُ بنُ النعمانِ بنِ مقرَّنٍ المزنيِّ، ولا يخْفَى أنَّ النعمانَ، هو ابن مقرن، فإذا كان له أخ فهو معقل بن مقرن لا ابن النعمان، قال ابن الأثير: إن النعمان هاجرَ ومعهُ سبعةُ إخوةٍ لهُ، يريدُ أنَّهم هاجَرُوا كلُّهم معهُ، فراجعتُ التقريبَ للمصنفِ فلمْ أجدْ فيهِ صحابيًا يُقَالُ لهُ معقلُ بنُ النعمانِ ولا ابنُ مقرَّن بلْ فيهِ النعمانُ بنُ مقرَّنٍ، فتعيَّنَ أنَّ لفظَ معقلٍ في نُسَخِ "بلوغِ المرامِ" سبقُ قلمٍ وهوَ ثابتٌ فيما رأَيْنَاهُ منْ نُسَخِهِ.
(قالَ: شهدتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يقاتلْ أولَ النهارِ أخَّرَ القتالَ حتَّي تزولَ الشمسُ وتهبَّ الرياحُ وينزلَ النصرُ. رواهُ أحمدُ والثلاثةُ وصحَّحَهُ الحاكمُ وأصلُه في