زرارةَ وفيهِ: "وضربَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أربعَ أصابعَ تحتَ ركبةِ عمروٍ وقالَ: يا عمرُو، وهذا موضعُ الإزارِ، ثمَّ ضربَ بأربعِ أصابعَ تحت الأربعِ ثم قالَ: يا عمرُو وهذَا موضعُ الإزارِ" الحديثُ، ورجالُه ثقاتٌ. وحكمُ غيرِ الثوبِ والإزارِ حكْمُهما، وكذلكَ لما سألَ شعبةُ محاربَ بنَ دثارٍ قالَ شعبةُ: أذكرَ الإزارَ؟ قالَ: ما خصَّ إزارًا ولا قميصًا. ومقصودُه أن التعبيرَ بالثوبِ يشملُ الإزارَ وغيرَه. وأخرجَ أهل السننِ (١) إلَّا الترمذيَّ عن ابن عمرَ عنْ أبيهِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "الإسبالُ في الإزارِ والقميصِ والعمامةِ، منْ جرَّ شيئًا منها خُيلاء لم ينظرِ اللَّهُ إليهِ يومَ القيامةِ" ، وإنْ كانَ في إسناده عبدُ العزيزِ بنُ أبي روادَ، وفيهِ مقالٌ، قالَ ابنُ بطالٍ (٢) : وإسبالُ العمامةِ المرادُ بهِ [إرسالُ] (٣) العذبةِ زائدًا على ما جرتْ بهِ العادةُ. وأخرجَ النسائيُّ (٤) منْ حديثٍ عمروِ بن أميةَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "أرخَى طرفَ عمامتِه بينَ كتفيهِ" ، وكذلكَ تطويلُ [أكمامِ] (٥) القميصِ زيادةً على المعتادِ كما يفعلُه بعضُ أَهلِ الحجازِ إسبالٌ محرَّمٌ. وقدْ نقلَ [القاضي] (٦) عياضٌ (٧) عن العلماءِ كراهةَ كلِّ ما زادَ على العادةِ وعلَى المعتادِ في اللباسِ منَ الطولِ والسَّعةِ.
قلت: وينبغي أنْ يُرَادَ بالمعتادِ ما كانَ في عصرِ النبوةِ.
١٥/ ١٣٧٠ - وَعَنْهُ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأَكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَكْلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ" ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٨) . [صحيح]