فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2551

الفجرِ، وكانَ عندَ قُفُولِهم منْ غزوةِ خيبرَ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: هوَ الصحيحُ (ثمَّ أذنَ بلالٌ) أي بأمرهِ - صلى الله عليه وسلم - كما في سننِ أبي داودَ (١) ، ثمَّ "أمرَ بلالًا أنْ ينادي بالصلاةِ فنودي بِها" ، (فصلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كما كانَ يصنعُ كلَّ يومٍ. رواهُ مسلمٌ) .

فيهِ دلالةٌ على شرعيةِ التأذينِ للصلاةِ الفائتةِ بنومٍ ويلحقُ بها المنسيةُ؛ لأنهُ - صلى الله عليه وسلم - جمعُهما في الحكمِ حيثُ قالَ: "منْ نامَ عنْ صلاتهِ أو نسيَها" (٢) الحديثَ. وقدْ رَوَى مسلمٌ (٣) منْ حديثِ أبي هريرةَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم -: "أمرَ بلالًا بالإقامةِ ولمْ يذكرِ الأذانَ" ، وبأنهُ - صلى الله عليه وسلم - لما فاتتهُ الصلاةُ يومَ الخندقِ أمرَ لها بالإقامةِ ولمْ يذكرِ الأذانَ كما في حديثِ أبي سعيدٍ عندَ الشافعيِّ (٤) . وهذهِ لا تعارضُ روايةَ أبي قتادةَ؛ لأنهُ مثبتٌ، وخبرُ أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ ليسَ فيهمَا ذكرُ الأذانِ بنفي ولا إثباتٍ، فلا معارضةَ؛ إذْ عدمُ الذكرِ لا يعارضُ الذكرَ.

تعدُّد الأذان والإقامة في الصلاتين المجموعتين

١٢/ ١٧٨ - وَلَهُ (٥) عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بها الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ. [صحيح]

(وَلَهُ) أي: لمسلم (عَنْ جَابِرٍ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى المُزْدَلِفَةَ) أي: منصرفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت