ومطالبةُ المصدقِ بقدرِ ما خرصَه (١) ، وانتفاعُ المالكِ بالأكلِ ونحوِه.
وأعلمْ أن النصَّ وردَ بخرصِ النخلِ والعنبِ، قيلَ: ويقاسُ عليهِ غيرُه مما يمكنُ ضبطهُ وإحاطةُ النظرِ بهِ، وقيلَ: يقتصرُ على محلِّ النصِّ وهوَ الأقربُ لعدمِ النصِ على العلةِ، وعندَ الهادويةِ والشافعيةِ أنهُ لا خرصَ في الزرعِ لتعذرِ ضبطهِ لاستتارهِ بالقشرِ، وإذا ادَّعَى المخروصُ عليهِ النقصَ بسببٍ يمكنُ إقامةُ البينةِ عليهِ وجبَ إقامتُها وإلَّا صُدِّقَ بيمينهِ. وصفةُ الخرصِ أنْ يطوفَ بالشجرةِ ويرى جميعَ ثمرتِها ويقولَ خَرْصُها كذا وكذا رطبًا، ويجيءُ كذَا وكذَا يابسًا.
٢٠/ ٥٨١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه - رضي الله عنهما -: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا: "أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هذَا؟ " ، قَالَتْ: لَا، قَالَ: "أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " فَأَلْقَتْهُمَا، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٢) ، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، وَصَحّحَهُ