فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2551

[[الباب الثاني] باب اللعان]

هوَ مأخوذٌ منَ اللَّعْنِ لأنهُ يقولُ الزوجُ في الخامسةِ: لعنةُ اللَّهِ عليهِ إنْ كانَ منَ الكاذبينَ. ويقالُ فيهِ: اللعانُ والالتعانُ والملاعنة. واختُلِفَ في وجوبِه على الزوجِ، فقالَ في الشفاءِ (١) للأميرِ الحسين: يجبُ إذا كانَ ثمةَ ولدٍ وعلمَ أنهُ لم يقربْها. وفي المهذِّبِ والانتصارِ أنهُ معَ غلبةِ الظنِّ بالزِّنَى منَ المرأةِ أوِ العلم يجوزُ ولا يجبُ، ومعَ عدمِ الظنِّ يحرُمُ.

[التفريق بين المتلاعنين إلى الأبد]

١/ ١٠٣٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: سَألَ فُلَانٌ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذلَكَ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَاتِ في سُورَةِ النُّورِ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، قَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا، فَوَعَظَهَا كَذَلِكَ، قَالَتْ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقَّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت