والنصيحةُ فرضُ كفايةٍ يجزئُ فيها مَنْ قَامَ بها، وتسقطُ عنِ الباقينَ، والنَّصيحةُ لازمةٌ على قدرِ الطاقةِ البشريةِ إذا علمَ الناصحُ أنهُ يقبلُ نصحُهُ، ويطاعُ أمرُه، وأَمِنَ على نفسِه المكروهَ، فإنْ خَشيَ أذىً فهوَ في [حلٍّ و] (١) سَعَةٍ، واللهُ أعلمُ.
١٥/ ١٤٤٨ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ تَقْوَى الله وَحُسْنُ الْخُلُقِ" ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢) ، وَصحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٣) . [إسناده حسن]
(وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: أكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) . الحديثُ دليلٌ على عظمةِ تقْوى اللَّهِ، وحسنِ الخلقِ. وتقوى اللهِ هيَ الإتيانُ [بالطاعاتِ] (٤) ، واجتنابُ المقبحاتِ، فمنْ أتَى بها وانتهَى عنِ المنهياتِ فهيَ مِنْ أعظمِ أسبابِ دخولِ الجنةِ. وأما حسنُ الخلُقِ [فتقدَّم] (٥) الكلامُ فيهِ.
١٦/ ١٤٤٩ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ لِيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ" . أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (٦) ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٧) . [حسن]
(وَعَنْهُ) [أي أبي هريرة] (٨) (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ لِيَسَعْهُمْ مِنْكمْ بَسْطُ الْوَجْهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ. أخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَصَحّحَهُ الحَاكِمُ) . أي لا يتمُّ لكمْ شمولُ الناسِ بإعطاءِ المالِ لكثرةِ الناسِ وقلَّةِ المالِ، فهوَ