جابرٍ (١) : "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - أرَى بعضَ مَنْ علَّمَهُ المسحَ أنْ يمسحَ بيدِه منْ مُقدَّمِ الخفَّينِ إلى أصلِ الساقِ مرةً، وفرَّجَ بينَ أصابعهِ" . قالَ المصنفُ (٢) : إسنادُهُ ضعيف جدًّا، فعرفتَ أنهُ لمْ يَردْ في الكيفيةِ ولا الكميةِ حديثٌ يُعْتَمَدُ عليهِ إلا حديثٌ عليٍّ في بيانِ محلِّ المسحِ. والظاهرُ أنهُ إذا فعلَ المكلَّفُ ما يُسَمَّى مسحًا على الخفِّ لغةً أجزأهُ. وأمَّا مقدارُ زمانِ جوازِ المسحِ فقدْ أفادَهُ:
٣/ ٥٥ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأَمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، ولَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ" . [حسن]
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٣) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٤) ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (٥) وَصَحّحَاهُ.
(وَعَنْ صَفْوَانَ) (٦) بفتحِ الصَّادِ المهملةِ، وسكونِ الفاءِ (ابن عَسَّالٍ) بفتحِ المهملةِ، وتشديدِ السينِ المهملةِ وباللامِ، المراديِّ، سكنَ الكوفةَ.
(قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يأمُرنَا إذَا كنَّا سَفْرًا) جمعُ سافِرَ كتَجْرَ جمعُ تاجِر (ألَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أيامٍ وليالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) أي: فَنَنْزَعُها، ولو قبلَ مرورِ